مَأسَاةُ اللَّيْلَك
مَنْ لـمْ تَمُـــتْ في قلــبه ِ آه ٌ تــُــــــعَـذّبُه ُ
جَلسَــــــــت ْعلى أعتابِ عَينيه ِ وَ نَجواهُ
مَنْ لمْ يَجدْ في قلـــبها فرحــــــا و مبهجة
رســــم الزمـــــانُ له دواما ً بؤسَ شكواهُ
هـِيَ كالمليكةِ تعتلي عرش القلوب ِ, نـعم
الله كوّنــَـها كشـــــمس ٍ في ســــــــماواهُ
والله أعطاها بعينيــــــــها مفاتيح َ الهوى
والله ُ أبدع َ خلقها , ســـُــبْحانه ُ اللــــــه ُ
* * * * *
في عتمةِ الأزمــــــــان أبْصِرُ ألفَ أغنيةٍ
إن لحظة ً منحتْ فؤادي نـــــــور عينيها
أنا دائما ً يأبــــى الربيعُ لديّ أن يحــــــيا
إلا إذا قلـــــبي المــــكانُ لِمَن أغَـنّـــــِيها
أوَ تعجبــــــــونَ العشقُ ملهاة ٌ و مأساة ٌ
أوَ تسألــــونَ البحر َ: لماذا مغرمٌ فيها !!
أوَ ليس عشقي للورود كــــــعِشقِها للنور
أوَ ليس مــا أهواه في الأزهـــار في فيها
أوَ ليست الأنهـــــــــار و الأمطار تحيينا
أوَ ليست الآمــــــــال في الأحلام تحييها
هي فرحتي و بــــها أريد تقربا ً للنـــــور
و كقِصَّةٍ شَرقـِيَّة سـَـأظـــــــلُّ أرويـــــها
* * * * *
ورَحَلـْــــت ُعنها ذاتَ يــــــوم ٍ مُجبرا ً
و أخذتُ وعداً من نجوم فــــــي السما
أن تحرسَ القـمر المنيــــر بعـــــــينها
و الورد فـي ضَـحَكاتِها , والمَبْسَـــــما
و رحلــتُ نحو البؤس في درب الحياة
أمَـــلي بأنْ تـــــــبقى لشـــــرياني دما
و حزمــــتُ أمتعتي رحـــــلتُ مودِّعا ً
و حبســــتُ دمعي في الضلوع مُسَلـّما
و خشـــــــــيتُ أن تبكي فتهتك أدمعي
فبكتْ بكـــــــــــــاءً هزّني , كـَمْ مُؤلِمَا
* * * * *
و الآن عــدتُ من الشتـــــاء إلى الربيع
عللُ الزمــــــــان ستنجلي , فهيَ الــدوا
فمددت كـَـفـِّي للزمــــــــان مُطــــــمْئِنا ً
روحــــــــــي بأني أعتلي عرشَ الهوى
و بأنـــــه عـــــــــبقُ الورود ِ و سحرُه
بحبيبتي قد حـــــــــــــارَ حقا ً و ارتوى
ولمـــــــحتها في ذلك الركن الجمـــــيل
والقلــــــــب في شغف إليـــــــها إلتوى
و قطفت ُ وردا ً أحمرا ً كمشـــــــاعري
كمْ قدْ أحبَّتْ وردة ًً فيــــــــــــها الجوى
قرّبْتُ مِنها ســــــــــاكتا ً و أمـــــــامَها
و مَدَدْتُ كفيَ بالوُرودِ و بالهـــــــــوى
نظرت إليّ و في ارتبــــــــــاك ٍ فكرت
وتســاءلت : مَنْ قدْ يَكونُ و مَنْ هُوَ !!
نَسِيَتْ لهيــــــــــبَ عيونِها و عواطفي
مِنْ بَعدِ مـــــــا قد أحرقتني بالنـــــوى
و غدا احمرارُ الوردِ مُسْــوَدّا ً جلـــــيد
و تدمَّرتْ أحـــــــــــلامُ عاشق ٍ اكتوى
و رَمَيــْـــــتُ في قهر ٍ أمان ٍ بالوصالْ
بالأرض ِ مع ورد ٍ حنــــيني قد طوى
و مشيتُ مصـــدوما ً بحُمقي و الخداع
ومشيتُ أبحث في الزمـان و ما احتوى
أما حبيبتـُنا فلملمت ِ الذهـــــــــــــــــولَ
وَ رَدّدَتْ بتعجـــــــبٍ : هُوَ , مَنْ هُوَ !!
(في 22 آذار مِنْ عام 2007)



