مسافاتٌ مفقودة
غرباءُ ...
في وَحْي الزَّمان ِ..
و في ترانيم ِالقصيدةِ و الحقيقة ْ...
غرباءُ رَغما ً عَنْ تَوَطُّنِنا ..
في قلبِ أحرُفِنا ..
و قلبِ خيالِنا .. و قلبِ ساعاتٍ عتيقة ْ...
غرباءُ نجلو الهمَّ في أحبارِنا ...
أقلامُنا و الصفحة ُ البيضاءُ و الأشجانُ ..
ترسمُ في حدود خيالنا ..
خطَّ الوجودِ .. و ألفَ خط ٍّمن سرابْ ...
و مشاهدُ القلب الممزقِ و العيونُ الدامِعاتْ ..
و مشاهدُ الضَّحِكِ المُمَرَّغ بالنَّوارس ِهائِماتْ ...
صارتْ برَغْم الوِحْدة الأزليّة ْ..
لنا الصديقة و الرفيقة ...
و برغم أنّ الشمسَ تشرقُ فجرَ يوم ٍ ساعتين ..
و تموت باقي العام ألفا ً ..
صارَتْ منافي حِبرنا فوقَ الشموسْ ..
وطناً بديهيا ً لأحلام ٍ طليقة.
* * *
كالمِلح ِ ..
في هذا الزمان ..
يصير من ينوي الوجود ..
وَكَمَائِها ..
مِنْ فوق ِهذا الملح ..
من يرضى زوالَ النور في قلب الظلام ..
و أن يموت شذا الورود ..
هي قصة الفرق البديهيْ ..
بين الخليقة و العدم ..
بين السرورِ و مُرِّ آلام الدموع ..
هي قصة الفرق ِالمجرَّدِ بينَ أنغام الكمنجة ..
و استحالاتِ العذوبة في السلاسل و القيود ...
و هيَ التأمّلُ في حكايةِ عاشق ٍ و حبيبةٍ ...
و حكايةِ الإحباط موتا ً ..
و انتفاض ِ الحُرِّ في رُوح ِ العبيدْ .
* * *
هذي حكاية حرف ِِ مَنْ وَجَدَ الزمانَ المُرَّ قَيدا ً للتخلفْ ...
هذي حكاية من تمرَّغ بالمواجع ..
حين آنَ لهُ الأوانُ بأنْ يَصيحَ بِذا الأنينْ ..
هذي حكاية شاعر ٍعربيّ ..
في عصرهِ الذهبيّ ...
في عَصرِنا الواحدِ العِشرين.



