حوارٌ مع التحدي
ذات ليلة , كنت جالساً أتأمل تلألؤ النجوم و رقصها في قلب السماء, فسمعت بقلبي حوارا ً يدور بين شخصين. الأول يطلق على نفسه "التحدي" و الآخر عرفني على نفسه باسم "التباهي".
شدني لحوارهما حدته و موضوعه , فكان هذا ما سمعته يدور بينهما :
صرخ التباهي في وجه التحدي : ..
مالي أراك حرارة متفجرة ...
قال التحدي بازدياد حرارة ٍ : ..
الحُـب ْ ...
ضحك التباهي ضحكة مستهترة ...
فأجابه : ..
لن تفهم الآن ما أعني ...
و لكن سأرى ...
هو كاختصار مغامرة ..
و حلاوة ِ الفوز ِ بأيِّ مقامرة ..
فيه التصوف و التكلف ..
و الأماني الساحرة ...
فيه الحلاوة عابرة ... و الحظوظ العاثرة ...
فيه التقدم للأمام ... فيه التراجع قهقرة ...
فيه ما في قمة الأشياء و قمتي ...
أن تبحث المفقودَ فيما ليس لك ...
أن تبحث عن نجوم ساهرة ...
أن تبحث عن خطوط أو زوايا ..
مخفية في دائرة.
تلفَّتُّ بعدما هدأ الحوار الى الأعلى نحو السماء لأتأمل ما تبقى فيها من نجوم, قبل أن يكسر صمت الليل صياح ديكٍ يعلن عن قرب الفجر.



