السِّفران
كتبنا لماضينا بأقلامنا سِفرا
و أسميناه "سِفرَ المآسي"
و رددنا تراتيله
و أشعلنا على أرواحنا شمعا ً
و طيّرنا رماد الجثة العثرى
بوجه الغاصب المحتل
و قلنا ها هي الأيام
تكتب بالدم السفرا
و يكفي ألف مجهول
لتحويل الأسى ... نصرا
جمعنا ألف أغنية ٍ
و بعض دموع أعيننا
و أوصدنا بنور القلب
باب الريح .. باب الشرقْ
و قلنا سوف لن نخشى
من الآن لهيب البرقْ
خلطنا بالدموع أغانينا
و أشعلنا فتيلاً من أمانينا
و من نور الحنين إلى أرض كنعان
حملنا للآخرين قنديلا
و ما زالت أغانينا
بقعر الهوة السفلى
مع الدمع الحزين .. ترتل التحرير ترتيلا
و ترسل شرقها غربا ً
و تبعث غربها شرقا
رسائل تبلغ الآخر
بأن اليوم يوم الدم
و أن اليوم عرسُ الموت و الزيتون
و أن غداً لأرض شقائق النعمان ..
سيعود نوّارٌ و ليمون ..
و روحُ البرتقال ..
سيعود أجدادي ..
ليرتلوا نصراً على جثمان مجهول ..
و يحنّطوا الأصفاد للجيل الجديد ..
و يدفنوا الذكرى ...
و يكتبوا "سِفرَ الوجودِ" .. بحَبِّ سنابل القمح ِ ...
و يفتحوا باب الحياة لأرضنا العذرى.
(في 23 من شباط 2007)



