ثـَلاثونْ
طلبت ِ بكلِّ جمال ٍ
أن أهديَك ِ ..
وردة ْ
فاعذريني ..
بستانُ أزهاري يزهرُ وردة ً كُـلَّ ربيعْ
و الربيعُ عندي
يأتي مرة ً كل ثلاثينَ عامْ
فانتظري ثلاثينَ قادمة ً
علها تُنبــِت في بستاني وردا ً جديدا !!!
*****
أعذريني ..
فأنا لا أملك في حقيبتي
إلا بضعَ كلمات ٍ
و أشلاءَ وطن ْ...
و قليلا من غبار أيام ٍ
و نوارسَ تاريخ ٍ ..
و حطام َ شجن ْ
و بقايا ورق ٍ ..
نسيَ الريحُ أن يَأكله ..
من سنديانة ٍ ..
قلعها من أرض الأجداد
لصوصٌ
و أنا ..
منذ الآنَ ..
سأبحثُ عن جذرِ السنديانَة ْ
لأعرفَ أينَ سيُخفي أعداءُ الزمنْ
ما تبقى مِنْ وَطن ْ.
*****
أعذريني ..
فأنا لا أملك هذي اللحظة َ وردة ْ
فلقد نزعوا من وطني دفئا ً...
تركوني أتمعَّنُ بَرْدَهْ
لكني أملك في ذاكرتي
رائحة ربيع ِ الأزهارْ
برتقالا ً من يافا ..
و قليلا ً من عَبَق ِ "هدارْ"
و غبارَ تراب ٍ يتطايرْ
من قدسي بلد الثوارْ .
*****
إن لم تجدي في الجعبة وردة ْ
هاتي بذرة برتقال ٍ يافاويّ
و ارمِها في تراب ٍ مقدّسْ
و اسقِها قليلا ً مِنْ حكاياتِ جدتي
حكايات ٍعمَّن كانَ
و ما سيكونْ
و ضعيها في شمس الحقِّ
ثلاثين عاما ً
و سَتَنْبُتُ حينا ً..
بعد مزيد ٍ من صبر ٍ..
وردة ْ
تحمل في جذعِها ..
شوكة ْ ..
و ضعي الشوكة َ
في مظروف ِ رسالة ْ..
ثم أشيري للساعي ..
أنْ يُرسِلها لي ..
فإن لم يدرِ ما العنوان ..
فليرسِلـْها ..
إلى أبعد ِ منفى .
(في 31 من كانون الثاني عام 2007)



